السيد محمد باقر الخوانساري

217

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

إذا ما رايت الدّهر بستان مشمش * تعلّم يقينا انّه لطبيب يغلّ له ما لا يغلّ لأهله * يغلّ مريضا حمل كلّ قضيب وقال آخر : كانّها بوتقة أحميت * يجول فيها ذهب ذائب « 1 » وقيل في العسل ان اجوده الذّهبى الّذي إذا قطرت على الأرض منه قطرة استدارت كالزّيبق ، ولم تختلط بالتّراب وقيل « 2 » ما يلطخ على الفتيلة ثمّ توقد فيها النّار فتعلّق ، وكتب هشام إلى عامله ابعث إلىّ بعسل من عسل خدار ، ومن النّحل الأبكار من المشتار الّذى لم تبلغه النّار « 3 » وقيل لرجل ما تشتهى ؟ قال : جنى النّحل وجنى النّخل فقال « 4 » ايّهما أحبّ إليك ؟ فقال : أشفاهما وانقاهما وأبعدهما من الدّاء ، وأدناهما من الشّفاء جعله اللّه في الجنان اللّطيف بلا تفل والخفيف بلا ثقل » « 5 » وقال في الألوان : قال افلاطن الصّبغ الشّقايقى والرّوائح الزّعفرانيّة تسكن الغضب ، والصّبغ الياقوتى والرّوائح الورديّة والنّرجسيّة تجزل السّرور ، وإذا قرنت اللّون الأحمر إلى اللّون الأصفر تحرّكت القوة العشقيّة ، وإذا قرنت الأصفر إلى الأسود تحرّكت القوّة الشوقيّة ، وإذا مزجت الحمرة بالصّفرة تحرّكت القوّة الغريزيّة ، وإذا مزجت التّفاحيّة بالحمرة تحرّكت الطّبائع كلّها . وقال في باب أطعمة العرب كانت العرب لم تعرف طيّبات الأطعمة ، وإنّما كان طعامهم اللّحم يطبخ بماء وملح ، حتّى أدرك معاوية الامارة فاتّخذ ألوان الأطعمة . وكانت بنو أسد يأكلون الكلاب ولذلك قال الفرزدق : إذا اسدى جاع يوما ببلدة * وكان سمينا كلبه فهو آكله « 6 » وكان أحدهم يتناول الشّعر المحلوق فيجعله في حفنة من الدّقيق ثمّ يأكله مع

--> ( 1 ) المحاضرات 2 : 625 ( 2 ) أجوده ما يلطخ ( 3 ) لم تقربه نار . ( 4 ) فقيل له ( 5 ) المحاضرات 2 : 618 ( 6 ) المحاضرات 2 : 626